أدركوا ما أدركت بعد قراءتها، وهو إدراكٌ لا يحتاج لثاقب نظر، ولا لذكاءٍ مميز لتحصيله.
إنك تقرأ هذه المراجعات المزعومة باحثًا عن تلك القضية المهمة في أصل الخلاف بين منهج المجاهدين وغيرهم من فرق العمل الإسلامي الأخرى فلا تجدها، فتتهم عينيك، فتعود منقبًا ومحققًا لعل بين السطور ما يجيبك فترتد كما ارتدت في الأولى بلا جواب، وهي مسألة ظننت قديمًا أني سأجدها عندما قرأت في مباحث الجماعة المصرية فلم أجدها، ولكني وجدت هناك العذر لعدم وجودها، ذلك لأن الجماعة المصرية ليست جماعة جهاد، بل هي جماعة حسبة فقط، وحمل السلاح كان ثأرًا لا منهجًا، لكن المقاتلة الليبية ليست كذلك فلماذا قفزت هذه القفزة الهائلة في كتابها خارج بحث الوجود الشرعي لجماعات الجهاد وأصل قيامها لتذهب إلى هذه المباحث الوعظية!! والتعليمية؟!!
الأسماء التي قامت بالإشراف على هذه الدراسة لا أعرف أعيانها بهذه الأسماء، ولم أتحقق من معرفتي بها وبأسمائها الحقيقية إلا بشخصٍ واحدٍ وهو الشيخ الفاضل والأخ الحبيب سامي مصطفى الساعدي، والذي أعرفه باسم أبي المنذر، وهو طالب علم لو قيل لي وبأيمان مغلظة وعند ستار الكعبة أن هذا الكتاب مؤلف له، ومقصده فيه ترشيد!! العمل الجهادي، أو مراجعة تاريخية، أو إعادة تأصيل مباحثه لما صدقت الحالف قط مهما كان، وليس سبب إنكاري معرفتي لقوة ثبات أبي المنذر تحت السياط أو السجن فهذا أمرٌ لم أخبره من قبل في أخي، ولكن لمعرفتي حق المعرفة بهذا الإنسان من جهتين:-