الصفحة 30 من 31

يا قوم: والله لو كانت الأسماء الكبرى تخيفنا لما كنّا على ما نحن عليه اليوم، ولو كانت غير كلمات الله وكلمات الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكلمات الصحابة ومن على دربهم تثنينا عما نحن فيه لما سلكنا هذا الطريق ابتداءً.

يا قوم: اتقوا الله في أنفسكم وفينا، فمن طلب الآخرة لم يفعل هذه الأفعال ليثني المجاهدين عن جهاد القذافي وطائفته بمثل هذه الأبحاث التي لا أظن طالب علم يحب أن تنسب إليه.

يا قوم: إنني لا أظن أن أحدًا يعرف تاريخ المجرم القذافي وطائفته، وما هو دينه الذي يدين به ثم يقول للشباب:"ومن هنا فإن ما نلتزم به ونلزم أنفسنا به وننصح به عامة المسلمين والشباب الملتزم بدينه خاصة هو التمسك بهذا السبيل القديم وهو منهج دعاة لا قضاة، هذا الطريق الذي يجعل من المسلم فردًا بنّاءً في مجتمعه إذا رأى خيرًا كائنًا من كان فاعله، شجعه وأيده وحرص على زيادته لأن الإكثار من الخير والصلاح من مقاصد الشريعة الغراء، وإن رأى شرًا أو سوءًا -كائنًا من كان فاعله- نهى عنه ونصح فاعله بالشروط التي أوضحناها في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبهذا تنهض الأمة ويقوى بناؤها وتأخذ مكانتها اللائقة بها".

فهل قائل هذا القول حرٌ في بلده ليبيا؟ وهل كان الناس إلا على هذا الطريق فما زاد الأمر إلا سوءًا، وما زاد القذافي وزمرته إلا طغيانًا وكفرًا؟

إن الأمر أعظم من وعظكم ونصائحكم، وإن دين المجاهدين لا يقوم على هذه الغوغائية والعمومات من الخطاب، فإن أردتم الخير حقًا، وإن أردتم دين الله صدقًا فتعالوا إلى كلمة سواء، نبدأ فيها مما قلتم في أول بحثكم من وجوب فهم الواقع، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت