لنشهد، لنشهد الكلاب ونشهد الخنازير ونشهد القردة وقد جلسوا على مجالس العز في بلادنا فصار أهل الدين غرباء وصار أهلها غرباء وصار العدو هو سيد البلدة يحكم ويرسم .. يدخل أنى شاء فتبسط له بسط الترحيب واللقاء.
أين صوت عمر؟ أين صوت الفاروق الذي كانت تجمع إليه الخيرات؟ أين صوت الفاروق بعد أن عدل فأمن فنام؟ أين صوته بمرقعته يا عباد الله، وبكلماته اليسيرة يرسل جيوش الإسلام إلى المشرق والمغرب؟ أين صوت عمر؟
أين صوت ألب أرسلان؟ ألب أسد الإسلام.
أين صوت العُباد؟ أين براءة العلماء من التذلل على أبواب السلاطين؟
أين أين أين أين؟!!
ماذا حل بالديار وكيف صار الأهل والخلان؟ وماذا صار بنا؟
نعم -أيها الإخوة- بلادنا التي أكرمها الله بالإسلام وطهرت بدماء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وبدماء الشهداء والعُبّاد والعلماء، هذه الأرض المباركة التي ما لو قلبت أي حجر فيها لرأيت تحته دم صحابي أو شهيد أو صدّيق أو صالح أو عابد.
هذه الأرض هي أرضنا، بدعوة إبراهيم بورك فيها، ولأن خطا الأنبياء مشت عليها، هذه الأرض أين ذهب أهلها؟ ماذا حل بهم؟
ماذا حل بشباب الإسلام؟
ماذا حل بالطاهرات العفيفات؟ أين العابدات؟
ضيعوا الأرض، فالخنازير أصحابها والقردة ملوكها، من كتب الله عليهم الذلة والعار -اليهود- هم أسيادها هم أئمتها، أبناء العلوج القلف، لو بعث عمر من قبره لو بعث الفاروق رضي الله عنه من قبره فقيل له: إن اليهود هم أسياد الأرض، هم تاج البلاد التي طهرتها، فهل يصدق؟!
حرام على بلابله الدوح *** حلال للطير من كل جنس