الصفحة 116 من 208

والمهم - زيادة عما ذكر - هو مغزى هذا اللقاء العام والكبير بين أبناء الملة الإسلامية من مشارق الأرض ومغاربها وشمالها وجنوبها، عربها وعجمها حاضرها وباديها، فقيرها وغنيها، حاكمها ومحكومها إلى آخر ما في الأمة من طبقات وأصناف جمعت بين كل هؤلاء غاية واحدة وروح واحدة هي استجابة الدعوة وتلبية النداء.

فالحج - بحق - مؤتمر إسلامي من الطراز الأول في الملتقيات والمؤتمرات الدولية والشعوبية التي نسمع بها تعقد بين رجال السياسة والاقتصاد والمشاكل الدولية، وحتى أهل الأديان من غير المسلمين في شتى بقاع العالم، وما ذلك الا من أجل تأثير دعوة الداعي - وهو الله الخالق الحكيم - في نفوس المسلمين الصادقين.

إن المسلمين - في وقتنا الحاضر - لم يفكروا في حكمة هذا المؤتمر التفكير الجدي المفيد، لتستفيد منه عامتهم أينما كانوا، ونعني بالمسلمين من بيدهم تصريف أمورهم وهم ولاتهم وزعماؤهم وقادتهم، فالإلحاد والشيوعية ودعاة إبليس كلها تعمل بجد ونشاط متواصلين لتخريب العقائد الدينية والأخلاق المرضية، كل هذه القوى وغيرها تعمل بنشاط وحزم في أوساط العمال والشباب الإسلامي لكي تصرف المسلمين عن دينهم، وكان من بين هؤلاء العمال والشباب من هم دعاة لهذه القوى المخربة، وفى نفس الوقت تزين لهم أنواع المعاصي والفجور والإلحاد، وما يتبعها من إغراء ووسوسة لا تقل عن وسوسة إبليس، وأعانها على ذيوعها وانتشار مبادئها ما تلقاه من السكوت الذي ضرب خيمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت