أسيادها وطواغيتها، فأنى لهم بعد ذلك أن يهتدوا إلى صراط الله المستقيم.
-البراءة منهم:
60 -كلا ولست بشيعي أخا دغل ... في قلبه لصحاب المصطفى حقدٌ
61 -كلا ولا ناصبي ضد ذلك بل ... حب الصحابة ثم الآل نعتقدُ
62 -تبًا لرافضة سحقًا لناصبه ... قبحًا لمارقة ضلوا وما رشدوا [1]
* الخوارج والنواصب والرافضة ضلّوا وما كانوا مهتدين ... إلا إننا في عصرنا هذا نرى ونلمس شدة بأس الرافضة وتكاثرهم وانتشارهم ومجاهرتهم بمعتقداتهم بخلاف غيرهم.
-إنذار:
63 -وكذا نصير الشرك في اتباعه ... أعداء رسلِ الله والإيمان
64 -نصروا الضلالة من سفاهة رأيهم ... وغزوا جيوش الدين والإيمان
65 -فجرى على الإسلام منهم محنة ... لم تجر قط بسالف الأزمان [2]
* لقد كان سقوط الخلافة العباسية - واحتلال بغداد وقتل مئات الآلاف من أهل السنة فيها، حدثًا مفجعًا، ومأساة عظمى، ورزية كبرى، حتى لقد حار المؤرخون عم يتحدثون، وماذا يسطرون، وكيف يكتبون!! لقد تلوث الهواء، وتغير لون الماء، وسالت الدماء أنهارًا، يقتل الصغير قبل الكبير، والمرأة قبل الرجل، وتسبى الجميلات والصغيرات، ويموت الخليفة تحت الأقدام رفسًا، إلى غير ذلك من المآسي، وأما الرافضي واليهودي والنصراني فما مسوا بأذى!! لِمَ حصل ذلك لأهل السنة وحدهم إذن؟ والجواب: تقريب الرافضة وتمكينهم والوثوق بهم، وكما قال تعالى: {لا يألونكم خبالًا ودوا ما عنتُّم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ... } .
(1) المصدر السابق ص20.
(2) المصدر السابق ص270.