فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 21

والمساكين وابن السبيل"الأنفال: 41". ونحن أصحاب الفيء والخمس، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا. والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا مال يخمس فيضرب على شيء منه إلا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا، ولو قد ظهر الحق لقد بيع الرجل الكريمة عليه نفسه فيمن لا يريد، وحتى أن الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله ويطلب النجاة لنفسه فلا يصل إلى شيء من ذلك، وقد أخرجنا وشيعتنا من حقنا بلا عذر ولا حق ولا حجة (23) .

الراوي يأنف من بعض الشيعة أن يقذف الغير، ويحاول الحصول على إجابة شافية من إمامه المعصوم في إرشاد أولئك الذين يقذفون الناس، وإذا به يجد إمامه المعصوم يؤكد على صحة ذلك القذف، فإذا كان الإمام المعصوم - حسب رواية الشيعة - بهذا المستوى الأخلاقي فكيف يكون الأتباع؟

والغريب أن يستشهد هذا الإمام المعصوم بآية قرآنية تبيح له الطعن في أعراض الناس! أي دين هذا؟ وأية أخلاق تبيح للإنسان الطعن في شرف الآخرين؟ ولكن لا تعجب من تعاليم الدين الشيعي فما خفي كان أعظم.

ويقول الدكتور موسى الموسوي - وهو من علماء الشيعة الذي يحاولون التخلص من قيود الرفض - عن مبدأ الخمس الذي أرهق العباد ومكّن لحاخامات الشيعة من التسلط على رقاب أتباعهم:

تقول الآية الكريمة: {واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} .

يقول فضل ابن الحسن الطبرسي - وهو من أكابر علماء الإمامية في القرن السادس الهجري - في تفسيره هذه الآية الكريمة: اختلف العلماء في كيفية قسمة الخمس ومن يستحقه على أقوال:

(أحدهما) : ما ذهب إليه أصحابنا وهو أن الخمس يقسم على ستة أقسام سهم لله وسيهم للرسول، و هذان السهمان من سهم ذي القربى للإمام القائم مقام الرسول، وسهم ليتامى آل محمد، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم، ولا يشركهم في ذلك غيرهم، لأن الله سبحانه وحرّم عليهم الصدقات لكونهما أوساخ الناس، وعوّضهم من ذلك الخمس ... وقال أصحابنا: إن الخمس واجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارة وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك مم هو مذكور في الكتب. ويمكن أن يستدل على ذلك بهذه الآية (24) .

أن تفسير الغنيمة: بالأرباح من الأمور التي لا نجدها إلا عند فقهاء الشيعة، فالآية صريحة وواضحة بان الخمس شرعت في غنائم الحرب وليس في أرباح المكاسب، وأظهر دليل قاطع على أن الخمس لم يشرع في أرباح المكاسب هو سيرة النبي الكريم وسيرة الخلفاء من بعده بما فيهم الإمام علي، وحتى سيرة أئمة الشيعة حيث لم يذكر أرباب السير الذين كتبوا سيرة النبي الكريم ودونوا كل صغيرة وكبيرة عن سيرته وأوامره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت