6 -عن سليمان الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن (ع) بالمدينة إذ دخل عليه رجل من أهل المدينة فسأله عن الواقفة، فقال أبو الحسن (ع) : {ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا، سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا} والله إن الله لا يبدلها حتى يقتلوا عن آخرهم (34) .
7 -عن محمد بن أبي عمير عن رجل من أصحابنا قال: قلت للرضا (ع) : جعلت فداك قوم قد وقفوا على أبيك يزعمون أنه لم يمت قال: كذبوا وهم كفار بما أنزل الله عز وجل على محمد صلى الله عليه وآله، ولو كان الله يمد في أجل أحد من بني آدم لحاجة الخلق إليه، لمد الله في أجل رسول الله صلى الله عليه وآله (35) .
8 -عن محمد بن الفضيل قال: قلت للرضا (ع) : جعلت فداك ما حال قوم وقفوا على أبيك موسى (ع) ؟ قال: لعنهم الله، ما اشد كذبهم، أما أنهم يزعمون أني عقيم وينكرون من يلي هذا الأمر من ولدي (36)
9 -عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبي الحسن (ع) قال: ذكرت الممطورة وشكهم، فقال: يعيشون ما عاشوا في شك ثم يموتون زنادقة (37) .
10 -عن إبراهيم بن عقبة قال: كتبت - يعني أبا الحسن (ع) - جعلت فداك قد عرفت بعض الممطورة أفأقنت عليهم في صلاتي؟ قال: نعم أقنت عليهم في صلاتك (38) .
11 -عن يحيى بن المبارك قال: كتبت إلى الرضا (ع) بمسائل فأجابني، وكتبت وذكرت في آخر الكتاب قول الله عز وجل: {مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء} . فقال: نزلت في الواقفة. ووجدت الجواب كله بخطه: ليس هم من المؤمنين ولا من المسلمين، هم ككم كذّ بآيات الله ونحن أشهر معلومات فلا جدال فينا ولا رفث فينا، أنصب لهم من العداوة يا يحيى ما استطعت (39) .
12 -وعن عبد الله بن جندب قال: كتب إلى أبو الحسين الرضا: ذكرت رحمك الله هؤلاء القوم الذين وصفت أنهم كانوا بالأمس لكم إخوانا، والذي صاروا إليه من الخلاف لكم، والعداوة لكم والبراءة منكم، والذين تأفكوا به من حياة أبي (ع) ، وذكر في آخر الكتاب: أن هؤلاء القوم سنح لهم الشيطان اغترهم بالشبهة وليس عليهم أمر دينهم وذلك لما ظهرت فريتهم، واتفقت كلمتهم، وكذبوا على عالمهم، وأرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم، فقالوا: لم، ومن كيف؟
فأتاهم الهلك من مأمن احتياطهم، ذلك بما كسبت أيديهم، وما ربك بظلام للعبيد، ولك يكن ذلك لهم ولا عليهم، بل كان الفرض عليهم الواجب لهم من ذلك الوقوف عن التحيّر.