الصفحة 75 من 188

{10 - } وتأكيدا لمنهج الحلبي هذا في متابعته لأهل البدع في الطعن في أهل السنة وغمزهم ولمزهم وتسميتهم بالخوارج؛ إليك أمثلة من غمز الحلبي في طائفة منهم ممّن يكتبون في التوحيد والبراءة من الطواغيت على وجه الخصوص.

قال في صفحة 32: (أمّا ما يتهافت عليه سفهاء الأحلام حدثاء الأسنان» وقال تعليقًا على هذا في الهامش: «هذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم للخوارج .. ) !!

ثم قال في الصفحة نفسها: (أمّا المنحرفون المخالفون فهم صنوف:

فأولهم ذاك الأعمى الذي يظنُّ نفسه (بصيرًا) بالصواب) انتهى.

ويقصد بذلك الداعية الفاضل أبا بصير عبد المنعم مصطفى حليمة .. حفظه الله تعالى والذي أُخرج من هذا البلد لأجل دعوته وكتاباته التي يُعرّي فيها الطاغوت ويردّ شبهات المجادلين عنه.

وقد تطاول عليه أيضًا في هامش صفحة 10 فقال: (ومن هؤلاء المتأخرين زمانًا وحالًا مشاغب عنيد ومشاكس جديد يتعدّى على أعلام الأمّة [1] ثم تزيّى بزيّهم، ظنّ أنه(بصير) وهو أعمى! وتوهّم نفسه (حليمة) وهو غضيبة بغيضة!! ولو تتبعت فواقره لجاءت أضعاف أضعاف تسويداته الباطلة المكرّرة، الموضوعة في غير أماكنها والمبتورة من أصول سياقاتها) انتهى.

قلتُ: قد ظهر لك فيما مضى .. أنَّ الحلبي من أولى النّاس بهذه الصفات، خاصة بعد أنْ تعرّفت إلى أمانته!! العلمية المقيتة في بتر النصوص ووضعها في غير أماكنها!!

(1) والشيخ أبو بصير لم يتعد على أحد من أعلام الأمّة الماضين، وكلّ من يقرأ له يعلم ذلك؛ ولا تعدى حتى على من يقصدهم الحلبي من مشايخه؛ بل هو وإن كان يخالفهم في تجهمهم وإرجائهم فلا يزال يقدمهم وينقل عنهم، وقد كنا انتقدنا عليه نقله واستشهاده بمقالات مشايخ أهل التجهم والإرجاء الذين بايعوا الطواغيت وصاروا لهم جندًا محضرين؛ ممن ينبغي أن نُنزّه كتاباتنا من مقالاتهم وأسمائهم، ففي مقالات أئمة أهل الحق من العلماء الربانيين ما يُغني عن مقالات هؤلاء الخوالف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت