الصفحة 152 من 188

كما قال تعالى: {ألم * أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتركوا أنْ يقولوا آمنّا وهم لا يُفتنون * ولقد فتنّا الذينَ من قبلهم فليعلمنَّ اللهُ الذينَ صدقوا وليعلمنَّ الكاذبين} . [1]

وقال تعالى: {ولنبلونّكم حتى نعلمَ المجاهدين منكم والصابرينَ ونبلوا أخباركم} . [2]

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يُبتلى النّاس على قدر دينهم فأشدّهم بلاءً الأنبياء ثم الأمثلُ فالأمثل) .. رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة وغيرهم

وقال صلى الله عليه وسلم عندما شكا إليه بعض أصحابه ما يلقونه من أذىً ومحنة وبلاء من الكفار: (قد كان من قبلكم يؤخذُ الرجلُ فيحفر له في الأرض، فيجعل فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويُمشط بأمشاط الحديد مادون لحمه وعظمه ما يصدّه ذلك عن دينه، والله ليتمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت فلا يخاف إلاّ الله والذئب على غنمه ولكنّكم تستعجلون) رواه البخاري وغيره من حديث خباب.

وهذا أمر لا يخفى على الشيخ، ومع هذا فقد جعله سببًا من أسباب الحكم بتغليط أصحاب هذا المنهج؛ الذين يسعون إلى تحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت.!!

مع أنّه قال في وصف دعوة النبي صلى الله عليه وسلم صفحة (79) ( .. ثم وقع بعد ذلك التعذيب والشدّة التي أصابت هؤلاء المسلمين بمكة ... ) انتهى من (التخدير) .

فهل تخلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الطريق بسبب تلك الفتن والمحن .. وهل ذمّ أحد من النّاس أصحابَه ودعوتهم بسبب ما تعرضوا له من تلك الشدّة والبلايا!؟ وهل لاموهم على ذلك، وجعلوه «صادرًا ـ عنهم أو منهم ـ» !!!؟

ثم هلاّ عرّفنا الشيخ ومقلدته، بأسباب ذلك التعذيب وتِلكم الشدّة؟!

يقول الشيخ حمد بن عتيق: (فليتأمّل العاقل وليبحث الناصح لنفسه، عن السبب الحامل لقريش على إخراج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة

(1) سورة العنكبوت: الآية1 - 3

(2) سورة محمد آية: 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت