الصفحة 105 من 188

فقليلا من الرحمة بالشيخ!! رفقًا به يا قوم!! ولا تشمتوا به أهل البدع من أعداء الحديث وخصوم السُنّة!!

هذا وقد أطال الألباني في فتواه هذه، الكلام في تقسيم الكفر إلى:

ـ كفر أكبر مخرج من الملّة.

ـ وآخر أصغر غير مخرج منها.

وهذا لا خلاف فيه .. وإنّما الخلاف معهم في ضبط ذلك .. وهل واقع الطواغيت المشرّعين اليوم من الأول أم من الثاني ... ؟؟

وهل الكفر العملي كله كفر أصغر غير مخرج من الملة أم أن منه ما هو كذلك ومنه ما هو من الأكبر المخرج منها؟

وقال الألباني صفحة (63) بعد كلامه على حديث (سبابُ المسلم فسوق وقتالهُ كفر) : (إذًا فقتاله كفرٌ دون كفر؛ كما قال ابن عباس في تفسير الآية السابقة تمامًا) .انتهى.

ولنا هنا وقفة وتنبيه لطالب الحق: وهي أنَّ الكلام المشهور والمنسوب لابن عباس حول هذه الآية، لا يصح أنْ يُقال - كما قال الشيخ - أنَّه تفسير للآية. لأنَّ الآية تتكلم عن الكفّار ـ كما سيأتي من حديث البراء (في الكفّار كلها) . وهذا بالاتفاق .. فهي نزلت في شأن اليهود، ولا يُعقل أنْ يقول ابن عباس عن اليهود؛ إنَّ كفرهم (كفرٌ دون كفر) !!

ولذلك فإنّنا نعتقد وندين الله بأنَّ ذلك الكلام المنسوب لابن عباس أو غيره ليس هو تفسير للآية ... وإنّما هو ردّ على من أساء الإستدلال بها بأنْ أنزلها على غير أهلها.

ويدلّ على ذلك قول ابن عباس: (ليس الكفر الذي تذهبون إليه ... ) فالكلام عن الخوارج .. وقد عرفت أنَّ الخوارج أرادوا بالآية كل من عصى الله كما تقدم.

ويدلّ على هذا دلالة ظاهرة. ما رواه الطبري بإسناد صحيح عن عمران بن حدير قال: (أتى أبا مجلز ناسٌ من بني عمر بن سدوس(وهم نفر من خوارج الإباضية كما في الرواية الأخرى) فقالوا: يا أبا مجلز أرأيت قول الله: ومن لم يحكم بما أنزل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت