لوجوبها، فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماء) [1] .
وتأمل فيما قاله شيخ الإسلام، أليس هو كل ما يقع فيه الطواغيت المعاصرون؟ ألم يحلوا ما حرم الله من الزنا والربا والخمر والفساد والعري والاختلاط؟ ألم يعطلوا حدود الله؟ ألم يحاربوا الموحدين ويسفكوا دماءهم ويلاحقوهم بالتعذيب والجواسيس؟ ألم يعطلوا الجهاد في سبيل الله؟ ألم يفرضوا على المسلمين قوانين الكفار؟ ألم يوالوا اليهود والنصارى؟ ألم يحتضنوا اليهود والنصارى في بلاد المسلمين بدعوى حرية الاعتقاد والتدين؟ ألم يفسحوا المجال للأحزاب العلمانية كالاشتراكية والشيوعية والماسونية وغيرها؟ ألم يستنزفوا خيرات المسلمين وثرواتهم وأموالهم ويودعوها في بنوك الكفار؟ ألم يكرموا الكفار؟ ألم يستشيروهم؟ ألم يتخذوا منهم بطانة من دون المؤمنين؟ ألم يدخلوا في تنظيماتهم وأحلافهم؟ ألم ينقلوا أسرار الأمر وأخبارها إليهم؟ ألم يقاتلوا في صفوفهم؟ ألم ينصبوهم في الوظائف الهامة؟ ... الخ؟! والله سبحانه وتعالى يقول: (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) .
جاء في فتاوي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: (أن من لم يفرق بين اليهود والنصارى وسائر الكفرة وبين المسلمين إلا بالوطن، وجعل أحكامهم واحدة فهو كافر) [2] .
يقول الشيخ ابن باز: ( .... إلا إذا رأى المسلمون كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة ... ) [3] .
وتأمل في واحدة من تناقضات الألباني الواضحات عندما قال: (الحكومات لا تحكم بما أنزل الله، ولئن كان فيها من تحكم بما أنزل الله فأول ظاهرة تدل على أنها لا تحكم بما أنزل الله أنها لم تعلن الجهاد في سبيل الله) . [5] ثم يقول بعد ذلك: (أي حاكم في الدنيا إذا قيل له
(1) نفسه (28/ 502 - 503) .
(3) الشيخ ابن باز (معاملة الحكام في ضوء القرآن والسنة) .
(4) (*) صفحة رقم 17 مفقودة من الأصل الذي تم طباعة المادة منه [منبر التوحيد والجهاد]
(5) فتاوي الشيخ الألباني (296 - 297) وشريط (720) .