الصفحة 2 من 28

تقديم

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد: فهذه رسالة كتبها الشيخ أبو عبيدة الشاذلي حول موقف الشيخ الألباني من موضوع الحاكمية وقضية الجهاد، وفيها رد عليه فيما قاله في شريط (من منهج الخوارج) -منتصرا للحكام المرتدين-: (ذكرنا دائما وأبدا بأن الخروج على الحكام، ولو كانوا من المقطوع بكفرهم أن الخروج عليهم ليس مشروعا إطلاقا) [1] ، وهذا الكلام مخالف للنصوص الشرعية من كتاب الله عز وجل، ومن أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومن أقوال السلف.

والخروج على الحاكم الكافر واجب بالإجماع -عند القدرة- كما نقله الحافظ في (الفتح) ، والإمام النووي في (شرح مسلم) ، الإمام الشوكاني، والإمام ابن كثير، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم رحمهم الله تعالى.

والشيخ الألباني تحذيرا منه من مغبة الخروج على هؤلاء الحكام صار يحذر من الجهاد بقوله: (ولهذا فأنا لا أقول كما قلت آنفا: لا أرى الجهاد، بل أحذر منه .. ) [2] .

وهو نفس ما قاله أحد تلاميذه ( ... لتعلم أن أفضل الجهاد اليوم -في وهننا الذي نحن فيه- هو الإمساك عن الجهاد) [3] .

ومن جهة أخرى فالصبر إنما يكون على أئمة المسلمين إذا جاروا أو فسقوا، أما المرتدون منهم فإنه يجب على المسلمين القيام عليهم وخلعهم والخروج عليه، كما ذكره الحافظ في (الفتح) : ( ... وملخصه أنه ينعزل بالكفر إجماعا، فيجب على كل مسلم القيام في ذلك) [4] .

(1) شريط من منهج الخوارج (سلسلة الهدى والنور 1/ 830)

(2) شريط 1/ 353)

(3) محمد شقرة / هي السلفية (214)

(4) فتح الباري (13/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت