المَهْدِيَّةِ يُجِيزُنِي كِتَابَهُ المُسَمَّى بـ"المُعْلِمِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ"وَغَيْرُهُ مِنْ تَوَلِيفِهِ ... الخ».
وزاد ابن فرحون على كلام القاضي عياض بقوله [1] :
«كَانَ أَحَدَ رِجَالِ الكَمَالِ فِي وَقْتِهِ فِي العِلْمِ، وَإِلَيْهِ كَانَ يُفْزَعُ فِي الفَتْوَى، وَكَانَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - حَسَنَ الخُلُقِ، مَلِيحَ المَجْلِسِ، أَنِيسَهُ، كَثِيرُ الحِكَايَاتِ وَإِنْشَادِ قِطَعِ الشِّعْرِ، وَكَانَ قَلَمُهُ فِي العِلْمِ أَبْلَغَ مِنْ لِسَانِهِ، لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِهِ لِلْمَالِكِيَّةِ فِي أَقْطَارِ الأَرْضِ أَفْقَهَ مِنْهُ، وَلاَ أَقْوَمَ لِمَذْهَبِهِمْ» .
وقال قاضي القضاة ابن خلكان [2] : «هُوَ أَحَدُ الأَعْلاَمِ المُشَارِ إِلَيْهِمْ فِي حِفْظِ الحَدِيثِ وَالكَلاَمِ عَلَيْهِ ... وَكَانَ فَاضِلًا مُتَفَنِّنًا» .
وقال أبو العباس المقري [3] : «الإِمَامُ المُجْتَهِدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ المَازَرِيُّ، عُمْدَةُ النُّظَّارِ، وَمِحْوَرُ الأَمْصَارِ، المَشْهُورِ فِي الآفَاقِ
(1) "الديباج"المذكور: ص 280.
(2) "وفيات الأعيان": ج 1 ص 486.
(3) "أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض"، لأبي العباس أحمد المقري صاحب"نفح الطيب"، خط بمكتبتي.