رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بوب عليه النووي بابًا فقال [باب وجوب الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع] وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان مما يطيل بنا! فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ فقال: (أيها الناس إن منكم منفرين فأيكم أم الناس فليوجز فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة) متفق عليه وفي رواية قال أفتانٌ يا معاذ!؟
وهنا نقول هل عدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم محاسن معاذ قبل أن يصفه بالتنفير والفتنة، وهذا وصف ليس باليسير فيمن حاول أن يطبق السنة وهي مسألة لا تقارن بحال من الأحوال مسائل النقيدان الأرجائية والمروقية وغيرها الذي فتح بابًا على مصراعيه للزندقة والمروق من تعاليم الإسلام، أجيبوا يا أصحاب المحاسن والأيجابيات أيها الإحتوائيون، حيث ما بقي أحد من أهل الزيغ والفساد إلا وأحطتموه بسياج عظيم من الدفاع وذكر المحاسن إلا أن يكون من أهل الورع والزهد وممن يحاول أن يقتفي أثر السلف فالسهام الفتاكة والقذائف المحرقة فهذا على سبيل المثال لا الحصر الشيخ عبد الكريم الحميد وصفتموه بالتنطع تارة وأخرى بالشذوذ وثالثة بالخلل العقدي ورابعة وخامسة دون ذكر محاسنه وسلم منكم في المقابل العلمانيين والمارقين عن الإسلام بل دافعتم عنهم محتجين لهم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم (صدقك وهو كذوب) حقًا وإن تعجب فعجب قولهم.
وفي ختام هذه النقطة تسمحون لي أن أقول عن منصور النقيدان صدقكم وهو كذوب وعن القرضاوي كذلك وعن أي زائغ يلبس مسوح العلم والعبادة صدقكم وهو كذوب؟
و هل تريدون أن أقول إلى فضيلة الشيخ الرباني كما هي خطابات الزائغ محمد عبده لجمال الدين الأفغاني [1] ، وأقول أخطأ الشيخ ولم يقصد، وأثابه الله على ما قدم من خطأ للأمة ولا حرمنا الله من علمه وفضله وأظنه غفل وفقه الله، ونور بصيرته و ... و ... من لم يرضى بهذه الألفاظ وقسوتها ورأى أنها ليست من الحق، فما عليه إلا أن يشطب عليها ولكن هذا لا يرده عن الحق الذي بين هذه الأوراق.
(1) - من طالع كتاب دعوة جمال الدين الأفغاني في ميزان الإسلام للأستاذ مصطفى فوزي غزال رأى الكفر الصراح والمروق البواح عن الإسلام ومن ذلك قوله لجمال"أعلم أنك أوتيت من البيان ما يشكك الملائكة في معبودهم والأنباء في وحيهم"وقال له في رسالة أخرى آتيتني من عندك حكمة اقلب بها القلوب واعقل بها العقول، وقال في موضع آخر إنك تعلم مافي نفسي كعلمك ما في نفسك إلى أن قال لقد أفضت علي صورتي الكمالية وأنشأتني في أحسن تقويم فإليك إليك المآب ... (لا تعليق)