وعبد الله بن الزبير عندما قال لحبر الأمة ابن عباس إيماءً وهو تحت أعواد منبره قال: إن أقوامًا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم، لا يزالون يفتون بالمتعة، فرد عليه ابن عباس قائلًا إنك لجلف جاهل لقد فُعِلَت في عهد من هو خير منك عهد إمام المتقين.
هذا بالنسبة للصحابة رضى الله عنهم، وأما من بعدهم فإليك، أقوالهم:
فالإمام أحمد عندما نُقِلَ له قولٌ عن أبي ثور لا يتفق مع الدليل قال: أبو ثور كاسمه ونحوًا من ذلك قال عن أبي حنيفة ما قوله عندي والبعرة إلا سواء، وقال عن الكرابيسي كذب هتكه الله الخبيث وذلك في مسألة لفظي بالقرآن مخلوق، وفي كتاب المجروحين لابن حبان كلام سفيان رحمه الله على أبي حنيفة ولا يخفى علينا قول أبي إسماعيل الهروي عن الاشاعرة وأنهم مخانيث المعتزلة وغير ذلك كثير مما يطول المقام بذكره.
فهل نحن أفضل من الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة، والسلف، وأعلم منهم وأحكم أم أن العلامة منصور أشرف قدرًا ممن مضى ذكرهم، هيهات هيهات إلا أن نساوي الثرى بالثريا.
والسؤال ما هو الحكم الذي يفهم من هذه النصوص المتقدمة، سوى جواز إطلاقها، أو أفضليته، أو تحريمه.
فإن كان الجواب بالأول والثاني، أمكن حمل النصوص الواردة على ذلك، وإن كان الجواب بالتحريم، فهنا اعتراض، حيث يلزم تأثيم الرسول صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة من الصحابة وغيرهم وإن قال قائل خلاف الأولى، قلنا إذًا من صدرت عنهم ومنهم النبي صلى الله عليه وسلم وأئمة الزهد والورع فعلوا خلاف الأولى، فإن قيل هي مسألة اجتهادية لا تثريب فيها على المخالف، عند ذلك لي أن أقول هذا المطلوب.
ب - لقد مللنا التمييع إلى درجة أن الصحوة الإسلامية لا تجد غضاضة في أن ترافق الزنديق وأن يصبح العلماني صديقًا بارًا لها وأن ترتمي في أحظان المرتدين، وتغشى مجالسهم دون اكتراث بحرمة ذلك، ولا مانع لديها من مشاركة، ومناصفة الرافضة في كل شيء كما دأب بعض رموز الصحوة المشهورين، وهي مستعدة أن تعقد صفقات الحب، والود لليهود والنصارى!! أي صحوة هذه وأي موجهين يوجهونها نحو الهاوية فإلى متى عد المحاسن التي تخفي حقيقة الرجل وخبثه.
إذا كان هذا نصح عبد لنفسه فمن ذا الذي منه الهدى يُتعلمُ
ج - هذه الألفاظ يتضح من خلالها الولاء للمؤمنين، والبراء من هؤلاء المجرمين الناكبين عن الصراط المستقيم، فلقد كان سب آلهة المشركين، وشتمها والحط من قدرها