الصفحة 19 من 20

حسبنا الله ونعم الوكيل، على هذا التقليد الأعمى وعلى هذا الجهل المظلم، وأي خلب هذا أيعقل أن الأمة المسلمة كما قال هذا الأرعن الرغديد، وهل هذا إلا استخفاف بمن سيقرأ مقال هذا الأخرق التائه إن مما يعلمه أطفال الأمة المسلمة قبل رجالها ويعلمه العامة قبل العلماء كذب هذه الدعوى العريضة، ولبيان هذا الكذب ولنفيد هذا الجاهل الحائر أقول: ألم تجمع الأمة وجوب الوضوء لمن أحدث وأراد الصلاة وتوفر عنده الماء وقدر على استعماله؟!

فما رأيك أيها النحرير حيث يطول المقام بذكر مسائل الإجماع حيث ذكرت هذه المسألة لنقض بنيانك الذي على شفى جرف هار، وإن كنت تعتد بخلاف الجهمية والقدرية والمرجئة والرافضة والصوفية المغرقين بالتصوف الاشاعرة المنظرين المقعدين لمذهبهم وغيرهم كثير لمن تفرع منهم حيث ما أنت إلا فرخ من أفراخهم فالله المستعان على صرير الباب وطنين الذباب، وقديمًا قيل إذا لم تغلب فاخلب.

وقبل الختام .. منصور ومنتجوا المواد الغذائية:

عندما يشيع بين الناس منتجٌ ما لأحد المنتجين التجاريين، وتألفه العامة، وتعتاد عليه وعلى شكله، تدب الغيرة في قلب أحد المُنْتِجِينَ فيهرع إلى منتج آخر على هيئة ونمط المنتج المألوف اللهم بعض التغيير اليسير، الذي يتمشى مع أنظمة التجارة وينطلي على بعض المستهلكين السذج، ولكن قد يعتذر لهؤلاء التجار، بأنهم يسعون في الأرض يبتغون من فضل الله، ولا محذور في ذلك، إن لم يكن فيه غش للمسلمين، ولكن الاتجار بالأفكار العقلانية الكفرية، وترويجها بين المؤمنين، وسرقتها من الملحدين والمارقين من الإسلام، وتقديمها على أنها دين من الله، كفر، وإلحاد نسأل الله السلامة من ذلك ونعوذ بالله من الزيغ.

أخيرًا لا آخرا:

لا يزال في الأمة الخير ولا تزال، تلد أولئك الغُيُر الذين يدافعون عن الدين وأهله، ولقد رفضت الأمة من هم أشد عتوًا من هذا الغر اليافع وركلتهم بأقدامها وأبعدتهم عن الطريق وواصلت سيرها إلى الله سيرًا حثيثًا، وهذا المنهزم لا شك أنها ستلفظه وتطأه بأرجلها لتمهد به الطريق إلى المولى جل وعلا، وذلك للقزمة الفكرية التي يعيشاها والمنظومة الدنيئة التي بدأ بالإنظمام إليها.

هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت