فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 147

أن الحديث لم يرد في الصحيحين ولا في أحدهما.

والجواب عليها أن هذا كلام غير علمي يدل على أن صاحبه يبحث يمنة ويسرة عن شبهة يرد بها هذا الحديث ويبطله لأنه لم يوافق منهجه ولم يستسغه عقله!

وإلا فمتى كان من شرط الأخذ بالحديث أن يكون مرويا في الصحيحين أو أحدهما؟

وإذا قلنا بهذا الشرط فكم من السنن والأحكام والعقائد سوف يتم إبطالها بسبب أنها غير مروية في الصحيحين أو في أحدهما؟

وما هو موقف عصام البشير من الأحاديث الغير مروية في الصحيحين أو أحدهما والتي يكثر الوسطيون من الاستدلال بها مثل حديث: (إن الله يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) .

وحديث: (النساء شقائق الرجال) ؟

الشبهة الثانية:

هل المقصود بالحديث أمة الدعوة أم أمة الإجابة؟

والجواب عليها أن المقصود أمة الإجابة والقول بأن المقصود في الحديث أمة الدعوة قول فاسد من عدة أوجه:

الوجه الأول:

أنه صلى الله عليه وسلم ذكر في الحديث تفرق أهل الديانة النصرانية وتفرق أهل الديانة اليهودية فعلم من ذلك أن تفرق الأمة المذكور هو تفرق أهل الدين الإسلامي.

الوجه الثاني: أنه صلى الله عليه وسلم فسر الفرقة الناجية بقوله:"و هي الجماعة"ولو كان المقصود بالأمة في الحديث أمة الدعوة لكانت الفرقة الناجية تشمل كل المسلمين وغير محصورة في الجماعة.

الوجه الثالث: أنه صلى الله عليه وسلم أضاف الأمة لنفسه فقال من أمتي، وهو عليه الصلاة والسلام لا يضيف لنفسه إلا أمة الإجابة أما أمة الدعوة فلا يضيفها لنفسه كقوله صلى الله عليه وسلم: (والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت