107 -حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، قال: كنا جلوسًا عند عبدالله بن عباس في ظل قصر حين مات زيد بن ثابت، فقال ابن عباس: هكذا ذهاب العلم، لقد دفن اليوم علم كثير.
108 -حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا قتادة، عن ابن مسعود، قال: ما من عالم يموت إلا ذهبت ثلمة من علمه، لا يدركها أحد بعده.
109 -حدثنا سليمان بن حيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود، قال: إنما العلم قبضات، فكلما مات عالم ذهبت قبضته.
110 -حدثنا [شيبان] أبو معاوية، عن منصور بن المعتمر، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، قال: هل تذرون كيف يذهب الإسلام؟ قالوا: نعم، كما يذهب سمن الدابة، وكما يذهب صبغ الثوب، فقال: إن هذا لمنه، ولغير هذا أكثر، إن ذهاب الإسلام أن يكون العالمان في القبيلة، فيموت أحدهما فيذهب نصف علمهم، ويموت الآخر فيذهب بعلمهم كله.
111 -حدثنا ضمرة، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، قال: لا يزداد الأمر إلا شدة، والخَلق إلا ضعفًا، والأعمار إلا نقصًا، والرزق إلا قلة، والعلم إلا ذهابًا.
باب فضل العالم على العابد
112 -حدثنا محمد بن فضل، عن زيد العمّي، عن جعفر العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضل العالم على العابد كفضلي على أدنى أمتي.
113 -حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا سيار بن سلامة، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قال: إذا حدّث الرجل القوم، فإن حديثه يقع من قلوبهم موقعه من قلبه.
114 -حدثنا بقية، عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي مريم، قال: حدثنا سويد بن سعيد الكلبي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما عبد إلا وهو يعاديه علمه وهواه، فإن غلب علمه هواه فيوم صالح له، وإن غلب هواه علمه فيوم سوء له.