85 -حدثنا بكر بن خنيس، قال: حدثنا ليث بن أبي سليم، عن عبدالرحمن بن ثروان [الأودي] ، عن هزيل بن شرحبيل [الأودي] ، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود، قال: لما قرب موسى النبي عليه السلام نجيًا، أبصر في ظل العرش رجلًا فغبطه بمكانه، فسأل عنه، فلم يخبر باسمه وأخبر بعمله، فقال له: هذا رجل كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، بر بالوالدين، لا يمشي بالنميمة،
قال: فقال الله جل جلاله: يا موسى، ما جئت تطلب؟ قال: جئت أطلب الهدى يا رب، فقال: قد وجدت يا موسى، قال: رب، اغفر لي ما مضى من ذنوبي، وما غبر، وما بين ذلك، وما أنت أعلم به مني، وأعوذ بك من وسوسة نفسي، وسوء عملي، فقيل له: قد كفيت يا موسى، قال: رب، أي العمل أحب إليك أن أعمله؟ قال: اذكرني يا موسى، قال: يا رب، أي عبادك أتقى؟ قال: الذي يذكرني ثم لا ينساني، قال: يا رب، أي عبادك أغنى؟ قال: الذي يقنع مما يؤتى، قال: رب، أي عبادك أفضل؟ قال: الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى، قال: رب، أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يطلب علم الناس إلى علمه، لعله يسمع كلمة تدله على هدى، أو ترده عن ردى، قال: رب، أي عبادك أحب إليك عملًا؟ قال: الذي لا يكذب لسانه، ولا يزني فرجه، ولا يفجر قلبه، قال: رب، ثم أي على إثر هذا؟ قال: قلب مؤمن في خلق حسن، قال: رب، أي عبادك أبغض إليك؟ قال: قلب كافر في خلق سيء، قال: رب، ثم أي على إثر هذا؟ قال: جيفة بالليل، بطال بالنهار.
86 -حدثنا حبان، عن عبد الملك بن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: قال موسى النبي عليه السلام: أي رب عبادك أعلم؟ قال: غرثان العلم.
87 -حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا الأحوص بن حكيم، وأبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم، عن [أبي الأحوص حكيم بن عمير العنسي] ، قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد: تفقهوا في الدين، فإنه لا يعذر أحد باتباع باطل وهو يرى أنه حق، ولا يترك حقًا وهو يرى أنه باطل.