وجلس الى جانبى وقال لى سل يا فتى عما بدا لك فكأنى غضبت منه فقلت له مستهزئا اسالك عن الحجامة فبرك ابو يعقوب ثم روى طريق حديث افطر الحاجم والمحجوم ومن ارسله ومن اسنده ومن وقفه ومن ذهب اليه من الفقهاء وروى اختلاف طريق حديث احتجام النبى صلى الله عليه وسلم واعطاء الحجام اجره ولو كان حراما لم يعطه ثم روى طرق حديث ان النبى صلى الله عليه وسلم احتجم بقرن وذكر احاديث صحيحة في الحجامة ثم ذكر الاحاديث المتوسطة مثل ما مررت بملأ من الملائكة.... ومثل شفاء امتى في ثلاث.... وما أشبه ذلك وذكر الاحاديث الضعيفة اى الموضوعة مثل قوله صلى الله عليه وسلم (( لا تحتجموا يوم كذا ولا ساعة كذا ) )ثم ذكر ما ذهب اليه اهل الطب من الحجامة في كل زمان وما ذكروه فيها ثم ختم كلامه بان قال واول ما خرجت الحجامة من اصبهان بلد داود بن على الظاهرى فقلت له والله لا حقرت بعدك احدا ابدا (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشهيد) هكذا بدون نسبة ولم يذكر ان كنيته (ابو يعقوب) وليس في ترجمته ما يشعر بأنه صاحب الواقعة مع (داود) ولا يلزم من كون كنيته (ابا يعقوب) ان يكون اسمه (اسحاق) فقد جاء في تاريخ بغداد 316:6 - 404 تراجم اعداد كثيرة من العلماء المسمين (اسحاق) وكناهم عير (ابى يعقوب) فقد تكون كنية الشريطى (ابا يعقوب) وليس اسمه (اسحاق) كما ان كثيرا ممن سمى (اسحاق) لم تكن كنيته (ابا يعقوب) فاعلم ذلك وابحث عنه لعلك تقف على ترجمته.
(1) تكلم الشيخ الامام ابن القيم رحمه الله تعالى على (الحجامة) وما ورد فيها مما صح ومما لم يصح وعلى ما يتعلق بها زمانا وسنا ومكان...واوسع الكلام فيها في كتابه زاد المعاد 167:3 - 176 فليعد اليه من شاء. @