درهم ليستعين بها فردها على وقال للغلام قل له بأى عين رأيتنى وما الذى بلغك من حاجتى وخلتى حتى بعثت لى بهذا قال المحاملى فعجبت وقلت للجرجانى هات الدراهم فانى احملها اليه فدفعها الى وقال للغلام ائتنى بكيس اخر فوزن الفا اخرى وقال تلك لنا وهذه لعناية القاضى فأخذت ل الالفين وجئت اليه فقرعت الباب ودخلت وجلست ساعة ثم اخرجت الدراهم وجعلتها بين يديه فقال هذا جزاء من ائتمنك على سره انا بامانة العلم؟ انا بامانة العلم ادخلتك الى ارجع فلا حاجة لى فيما معك وقال المحاملى فرجعت وقد صغرت الدنيا في عينى واخبرت الجرجانى فقال انى اخرجت هذه الدراهم لله تعالى فلا ترجع في مالى فليتول القاضى اخراجها في اهل البر والعفاف 74 - ومن غريب ما وقع من هذا الامام داود بن على الظاهرى الفقير المعدم الصابر المطمئن رحمه الله تعالى انه ازدرى عالما كبيرا من العلماء لفقره فبخعه ذلك العالم الفقير بالعلم فكان له من ذلك درس عجيب قال القاضى ابن خلكان قيل انه كان يحضر مجلس داود بن على الظاهرى كل يوم أربع مئة صاحب طيلسان اخضر اى اربع مئة عالم كبير قال داود حضر مجلسى يوما ابو يعقوب الشريطى وكان من اهل البصرة (1) وعليه خرقتان فتصدر لنفسه من غير ان يرفعه احد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لم اقف على ترجمة (ابى يعقوب الشريطى) هذا فيما تيسر لى من المراجع وشكلته بالتصغير ترجيحا منى واما قول القاضى محمد سليمان في كتابه من اخلاق العلماء ص 322 والظاهر ان ابا يعقوب هذا هو الشهيدى قد عاصر داود وهو اسحاق بن ابراهيم بن حبيب الشهيدى - كذا - كان من البصرة وتوفى سنة 257 ووفاة داود سنة 270.انتهى. فهو غير ظاهر ولا صواب عندى فقد ترجم الخطيب في تاريخ بغداد 370:6 لاسحاق هذا باسم (اسحق بن ابراهيم بن @