فأنفقه كله يحيى على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه وخلف يحيى من الكتب مئة قمطر وأربعة عشر قمطرا (1) وأربع حباب شبرانية مملوءة كتبا وفى تهذيب التهذيب 282:11 وعشرين حبا (2) وجاء في تذكرة الحفاظ 510:2 وتهذيب التهذيب 161:9 وتهذيب الكمال للحافظ المزى - مخطوط - كلهم ذكروا في ترجمة (محمد بن رافع النيسابورى) الحافظ القدوة شيخ البخارى ومسلم وطبقتهما المتوفى سنة 245 رحمه الله تعالى والسياق الاتى من مجموع كلامهم:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال صاحب لسان العرب فيه القمطر: أصله البعير الشديد الصلب أو الضخم القوى ثم أطلق على شبه السفط من القصب تصان به الكتب وقال في القاموس في تفسير السفط: السفط كالجوالق أو كالفقفة جمعه أسفاط وقال الزبيدى في شرح الاحياء 359:1 القمطر كالقمطرة سفط يسوى من قصب يصان فيه الكتب وجاء في تهذيب التهذيب في ترجمة يحيى بن معين 282:11 قال محمد بن نصر الطبرى: دخلت على ابن معين فوجدت عنده كذا وكذا سفطا وسمعته يقول كل حديث لا يوجد هاهنا وأشار بيده الى الاسفاط فهو كذب. انتهى. فالقمطر في كلام العلماء المراد به السفط الذى تحفظ به الكتب.
(2) الحباب بالحاء المهملة المكسورة: جمع (حب) بضم الحاءوهو الجرة الكبيرة الضخمة وكانوا يضعون كتبهم في تلك الجرار الكبيرة حفظا لها وقد شهدتها في بعض القرى القديمة يخزنون فيها الحبوب وسعة محيطها لا يحيط بها ذراعا رجلين متقابلين ووقع في المنهج الأحمد وتهذيب التهذيب بفلظ (وأربع جباب) و (عشرين حبا) بالجيم فيهما وهو تحريف عما أثبته و (شبرانية) أى كبيرة تقاس بالأشبار الكثيرة@