الصفحة 51 من 125

وبد رأضاء الأرض شرقا ومغربا ... موضع رحلي منه أسود معظم!

63 ــ مع هذا التبرم الشديد كله من الفقر ,من أولئك العلماء الذين سمعت بعض أقوالهم فيه ,فقد ذهب المحدث الفقيه الشافعي (عبد الله بن أحمد بن زبر) قاضي مصر , المولودسنة 256,والمتوفى سنة 329 رحمه الله تعالى ,إلى تفضيل الاملاق على اليسار ,فألف (كتاب تشريف الفقر على الغنى) ,كما ذكره الحافظ الذهبي في ترجمته في (تاريخ الاسلام) في حوادث سنة 329. ولم يكن القاضي ابن زبر من الفقراء , كما يعلم من ترجمته في (رفع الاصر عن قضاة مصر) للحافظ ابن حجر.

64 ــ وأعود بعد هذا إلى ذكر طائفة من أخبار العلماء في هذا الجانب , فأستهلها بإمام العربية ومدونها الخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفى سنة 170 رحمه الله تعالى ,يحكي ابن خلكان في ترجمته في (وفيات الأعيان) 173:1 العجيب الغريب في حال فقره وعد مه فيقول:

(قال تلميذه النضر بن شميل: أقام الخليل في خص من أخصاص البصرة , لا يقدر على فلسين! وأصحاب يكسبون بعمله الأموال , لقد سمعته يوما يقول: إني لأغلق على بابي فما يجاوزه همي) .65 ـــ وأثنى بالامام مالك إمام دار الهجرة النبوية رضي الله عنه فأقول: قال القاضي عياض شيخ الما لكية في عصره في كتابه (ترتيب المدارك لمعرفة أعلام مذهب مالك) في (باب ابتداء طلب مالك للعلم وصبره عليه) :130:1 (قال ابن القاسم: أقضى بمالك طلب العلم إلى أن نقص سقف بيته فباع خشبه , ثم مالت عليه الدنيا بعد) .ثم نقل القاضي عياض 68:2 (قال مالك: لا ينال هذا الأمرـ يعني العلم ــــ حتى يذاق فيه طعم الفقر ) ) . 66 ــ حكى الخطيب البغدادي في (( تاريخ بغداد) 244:14 في @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت