الصفحة 50 من 125

ومن يصطبر للعلم يظفر بنيله... ومن يخطب الحسناء يصبر على البذل

ومن لم يذل النفس في طلب العلا... يسيرا يعش دهرا طويلا أخاذل

61ــــوكثيرا ما كان أولئك العلماء المملقون إذا عضهم الفقر بنابه, ينشدون قول الأديب الوزير المهلبي (الحسن بن محمد الأزدي) المنوفي سنة352,وكان قد حل به الاملاق وأقام عندطويلا:

ألا موت يباع فأشتريه... فهذا العيش مالا خير فيه

ألا موت لذيذ الطعم يأتي... يخلصني من العيش الكريه

إذا أبصرت قبرا من بعيد... وددت لو أنني مما يليه

ألا رحم المهيمن نفس حر... تصدق بالوفاة على أخيه

وقوله أيضا وقد اشتد به الاضاقة ــــ ونسيت لآبي نواس ـــ كما في ترجمة الوزير من (( الوفيات ) )142:1:

ول أني استزدتك فوق ما بي... من البلوى لأ عوزك المزيد

ولو عرضت على الموتى حياة... بعيش مثل عيشي لم يريدوا!

62ـ وأختم ما قالوه في هذا الباب بقول الشاعر أبي إسحاق الغزي ,على لسان هؤلاء الأعلام الأ ماجد الصابرين , وقد أحسن فيه كل الاحسان إذقال بلسان حالهم:

حملنا من الأيام مالا نطيقه... كما حمل العظم الكسير العصائبا

وبقول القائل الذي عانقه الفقر الأسود ولم يفارقه! وأخذ منه بخناقه وأنفاسه وصادقه ولم يصادقه! وصاحبه مع دوام تقلقله في الأسفار , وقطعه البراري والقفار ,فقال معبرا بلسان شكواه , عن بيان فقره وبلواه!: @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت