* فبالنية الصالحة تتحول العادات إلى عبادات، وتصبح حياته كلها منظومة متكاملة من الطاعات و القربات. قال صلى اللّه عليه وآله وسلم: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) متفق عليه.
* والمقصود بالنية في هذا المقام إرادة الخير لنفسه وللآخرين. وتتمثل في ابتغاء الخير لنفسه بإعفافها عن الحرام وصيانتها عن ذل السؤال فضلا عن اتخاذ ذلك وسيلة لصلة الأرحام وإيتاء ذوي القربى.
* كما تتمثل في ابتغاء الخير للآخرين بالمشاركة في بناء أمته حاضرًا ومستقبلًا وتحريرها من ربقة الاعتماد على الآخرين.
عاشرا: التعامل في الطيبات
* كما يتوجب عليه التعامل في الطيبات فلا يستوي في نظره مشروع قمار ومشروع إعمار، ولا يستوي عنده الخبيث والطيب ولو أعجبه كثرة الخبيث، بل يُحِلُّ الحلال ويُحرم الحرام ويقف حيث أوقفه الله ورسوله.
* يقول الله تعالى [قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] [المائدة: 100] .
احد عشر: عدم الإضرار بالآخرين
* فالتاجر المسلم منافس شريف، تحكمه في منافسته قاعدة لا ضرر ولا ضرار، فلا يتلاعب بالأسعار ارتفاعا وانخفاضا ليلحق الضرر بالآخرين، ولا يغالي في الأرباح مستغلا حاجة الآخرين وتفرده بالمنتج، فإن من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقيقًا بعذاب الله يوم القيامة.
*والتاجر المسلم لا يبيع على بيع أخيه، ولا يسوم على سومه، ولا يغالي في مدح سلعته إذا باع، كما لا يغالي في ذم سلع الآخرين إذا اشترى، يحدوه في كل ذلك الإنصاف والعدل الذي جبل عليه بفطرته وبه قامت السماوات والأرض.
*قال صلى اللّه عليه وآله وسلم مرسيا مبدأ النهي عن الإضرار بالآخرين (لا ضرر ولا ضرار) رواه مسلم.
*وفي تحريم أن يبيع الرجل على بيع أخيه حتى لا يوغر صدره حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: (لا يبع بعضكم على بيع بعض) رواه الشيخان.