الصفحة 2 من 26

والتّجسس مأخوذ من الجس، وهو في الأصل مَسُّ العرق وتعرُّف نبضه للحكم به على الصحة والسقم، كما في مفردات الأصفهاني، ومنه اشتق الجاسوس، فالتّجسّس محاولة العلم بالشيء بطريقة سرية لا يفطن لها، أو البحث عما يكتم من الأمور، وقيل: هو والتحسس- بالحاء- بمعنى واحد، وقيل: إن الثاني هو طلب الأخبار والبحث عنها، وقيل: هو تطلبها لنفسه، أما التجسس فهو طلبها لغيره، وقيل غير ذلك. جاء في (النهاية في غريب الحديث، المجلد الأول، باب الجيم مع السين) ":التَّجَسُّسُ بالجِيم: التَّفْتيش عن بوَاطِن الأمور وأكْثَر ما يُقال في الشَّرّ. والجَاسُوس: صاحب سرّ الشَّرّ. والنَّامُوسُ: صاحب سر الخير. وقيل التَّجَسَّس بالجيم أن يَطْلُبَه لِغَيره، وبالحاء أن يَطْلُبَه لنَفْسِه. وقيل بالجيم: الْبَحثُ عن العَوْرَات، وبالحاء: الاسْتِمَاع، وقيل مَعْناها واحِدٌ في تَطَلُّب مَعرفة الأخبار."

الجاسوسية اصطلاحًا: البحث والتنقيب عما يتعلق بالعدو، من معلومات سرية باستخدام الوسائل السرية والفنية، ونقل ذات المعلومات بذات الوسائل، أو بواسطة العملاء والجواسيس، والاستفادة منها في إعداد الخطط.

الجاسوسية قانونًا: العمل سرًا وبادعاء وهمي للاستيلاء-أو محاولة الاستيلاء- على معلومات سرية بقصد إبلاغها إلى جهة معادية.

1 -نوع خاص يكون الدافع عليه الفضول وحب الإطلاع على عورات الآخرين، ليتلذذ الجاسوس-في مجالسه الخاصة والعامة-بالخوض في الحديث عن أعراض الناس وعوراتهم، ويتباهى بأنّه يملك الدليل والبينة على صدق دعواه وقوله .. لذا جاء عقب النهي عن التجسس النهي عن الغيبة؛ لأنّ الغيبة نتيجة حتمية للتجسس، فكل من تجسّس لا بد له من أن يقع في غيبة الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت