الصفحة 7 من 12

1 -مجموعة من الأحاديث الضعيفة و هي لا تصلح للإحتجاج لضعفها كحديث الذي رواه النجاد كما ذكره الألباني رحمه الله.

2 -مجموعة من الآثار الثابتة عن بعض علماء المدينة وهم كما ذكرهم ابن قدامة وصحح أثارهم الألباني آنفًا: عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبدالرحمن وعمر بن عبدالعزبز و غيرهم , وهم كما هو معلوم يمثلون علماء أهل المدينة الذين استمد الإمام مالك منهم عن طريق شيوخه مذهبه , والعلماء بينوا أنه لا حجة في عمل أهل المدينة أو اجماعهم و هم كغيرهم من أهل المدن والأمصار (11) ، وقد خالفهم غيرهم من علماء الأمصار الآخرين , كما جاء ذلك جليًا في رسالة الليث ابن سعد إلى الإمام مالك كما ذكرها ابن القيم في كتابه اعلام الموقعين ص 3/ 83 (طبعة دار الجيل) وهي رسالة طويلة جاء فيها:

"وقد عرفت أيضًا عيب إنكاري إياه أن يجمع أحد من أجناد المسلمين بين الصلاتين ليلة المطر، ومطر الشام أكثر من مطر المدينة بما لا يعلمه إلا الله لم يجمع منهم إمام قط في ليلة مطر، وفيهم أبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد ويزيد بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ومعاذ بن جبل وقد بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، و قال: يأتي معاذ يوم القيامة بين يدى العلماء برتوة"وشرحبيل بن حسنة وأبو الدرداء وبلال بن رباح، وكان أبو ذر بمصر والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وبحمص سبعون من أهل بدر، وبأجناد المسلمين كلها وبالعراق ابن مسعود وحذيفة بن اليمان وعمران بن حصين، ونزلها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الجنة سنين، وكان معه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يجمعوا بين المغرب والعشاء قط."

وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في مذكرته في أصول الفقه ص 153 (نشر المكتبة السلفية) :-

"فصل: واجماع أهل المدينة ليس بحجة، وقال مالك هو حجة، أما حجة الجمهور على أنه غير حجة فواضحة لأنهم بعض الأمة والمعتبر إجماع الأمة كلها"، وقال ابن المنذر رحمه الله في كتابه الإوسط ص 2 - 432: وقال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي عمن جمع بين الصلاتين - المغرب والعشاء - في الليلة المطيرة؟ فقال: أهل المدينة يجمعون بينهما ولم يزل قبلنا يصلون كل صلاة في وقتها، وقال: وسألت الليث بن سعد وسعيد بن عبدالعزيز (قلت: هو عالم الشام، ولأهل الشام كمالك لأهل المدينة في التقدم والفضل والفقه والامانة، قال الامام أحمد: ليس بالشام رجل أصح حديثًا من سعيد بن عبدالعزيز هو والاوزاعي عندي سواء. من تهذيب التهذيب) فقالا: مثل ذلك"."

فعلماء المدينة كالفقهاء السبعة وغيرهم فهم وان كان لهم فضلهم بين العلماء الأمة، إلا أن الحجة فيما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه المهديين من بعده.

3 -أثر ابن عمر الذي ذكره البيهقي في السنن (وأما الرواية فيه عن ابن عمر(فاخبرنا) ابو احمد المهرجاني انبأ ابوبكر بن جعفر المزكي ثنا محمد بن ابراهيم ثنا ابن بكير ثنا مالك عن نافع ان عبدالله ابن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء جمع بهم في ليلة المطر ورواه العمري عن نافع فقال قبل الشفق.) وصححه الألباني كما مر بنا آنفًا، وهذا الأثر لا حجة فيه لأنه:- فعل صحابي لم يفعله في أيام الخلافة الراشدة حيث الصحابة كثيرون ومتوافرون في المدينة بل فعله في إمارة الأمراء الأمويين على المدينة وكان في أول عهدهم مخالفة الناس لهم على الخلافة والإمارة، فلو لم يصل ابن عمر إذا جمع الأمراء وخرج من المسجد لحدثت فتنة وشقاق، والخلاف شر كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت