الصفحة 12 من 12

يجمع بين صلاتي المغرب والعشاء يواعد المصلين لساعة معينة حتى يقيم صلاة التراويح، فيجمع بين صلاتي الفرض بحجة الحرج ثم يدعو الناس لصلاة النافلة، قال الشيخ محمد بن ابراهيم في فتاويه عند كلامه هل يجوز أخراج الزكاة قيمة (ج 4 - 44) : وأيضًا لو فتح هذا الباب لأفضى إلى أن يتخذ شريعة لا تخالف، وآلت الزكاة إلى شبه الجزية، ونسيت ونسخت ومسخت تلك المقادير الشرعية والزكوات النبوية. وكم ضيع بأمثال هذا الرخص من مشروع، ووقع بجرائها في ممنوع.

(10) قال ابن حجر في الفتح ص 2 - 113 عندما تكلم عن مسألة هل يقول المؤذن الصلاة في الرحال مع قوله حي على الصلاة، قال: ويمكن الجمع بينهما بأن يكون معنى الصلاة في الرحال رخصة لمن أراد أن يترخص، ومعنى هلموا إلى الصلاة ندب لمن أراد أن يستكمل الفضيلة ولو تحمل المشقة، ويؤيد ذلك حديث جابر عند مسلم قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فمطرنا، فقال ليصل من شاء منكم في رحله.

(11) على تفصيل ذكره شيخ الإسلام في الفتاوى ص 20/ 310

(12) قال ابن المنذر في الأوسط ص (2/ 433) : ولو كان ثَم مطر من أجله جمع بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم لذكره ابن عباس عن السبب الذي جمع بينهما، فلما لم يذكره وأخبر بأنه أراد أن لا يحرج أمته دل على أن جمعه كان في غير حال المطر، وغير جائز دفع يقين ابن عباس مع حضوره بشك مالك.

(13) وهو كذلك مما استدل به شيخ الإسلام في الفتاوى ج (24) ص (76) .

خالد بن صالح الغيص

21/ 8/1426 هـ - الكويت

6/ 5 / 1431 هـ (بعد التنقيح والزيادة) - الكويت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت