الصفحة 7 من 27

نعم قد ثبت أن يزيد قاتل أهل المدينة، فقد سأل مهنّا بن يحيى الشامي الإمام أحمد عن يزيد فقال:"هو فعل بالمدينة ما فعل قلت: وما فعل؟ قال: قتل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفعل. قلت: وما فعل؟ قال: نهبها"وإسنادها صحيح (1) ، أما القول بأنه استباحها فإنه يحتاج إلى إثبات، وإلا فالأمر مجرد دعوى، لذلك ذهب بعض الباحثين المعاصرين إلى إنكار ذلك، من أمثال الدكتور نبيه عاقل، والدكتور العرينان، والدكتور العقيلي (2) . قال الدكتور حمد العرينان بشأن إيراد الطبري لهذه الرواية في تاريخه"ذكر أسماء الرواة متخليًا عن مسئولية ما رواه، محملًا إيانا مسئولية إصدار الحكم، يقول الطبري في مقدمة تاريخه (3) :"فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه، من أجل أنه لم يعرف له وجهًا من الصحة ولا معنى في الحقيقة، فليعلم أنه لم يؤت من قبلنا وإنما أُتي من بعض ناقليه إلينا (4) "ا. هـ."

... قلت: ولا يصح في إباحة المدينة شيء، وسوف نورد فيما يلي هذه الروايات التي حصرها الدكتور عبد العزيز نور - جزاه الله خيرًا - في كتابه المفيد"أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري - والتي نقلها من كتب التاريخ المعتمدة التي عنيت بهذه الوقعة (5) :"

(1) السنة للخلال 845.

(2) د. نبيه عاقل: تاريخ خلافة بني أمية 112، د. العرينان: إباحة المدينة وحريق الكعبة 38 - 40، د. عمر العقيلي: يزيد بن معاوية حياته وعصره ص 69.

(3) تاريخ الطبري 5/ 491.

(4) إباحة المدينة للدكتور العرينان 38 - 39.

(5) أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول 383 - 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت