الصفحة 27 من 27

في اللعن خطر جسيم، وقد يفضي بصاحبه للمهالك، بينما في السكوت النجاة.

لا يجوز سب الأموات لأنهم أفضوا إلى ما قدموا، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما سمع رجلًا شتم أبا جهل فقال:"لا تسبوا الأموات فتؤذوا به الأحياء"- سلسلة الأحاديث الصحيحة (2379) .

لا يصح نسبة مقارفة يزيد للمسكرات وأنه ينكح الأمهات والبنات والأخوات ويدع الصلوات، فو الله لو رميت هذه الأوصاف بمجنون لكان أولى ولصدّقناها، فكيف يعقل من خليفة للمسلمين في القرن المفضل الذين كان بهم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تنسب إليه هذه الأوصاف القبيحة، التي كان العربي الجاهلي يتعفف منها، ويتنزّهون منها، فكيف يمكن أن يقع يزيد في مثل هذه العظائم، ولِمَ لا يتزوج أجمل النساء وأفضلهنّ جاهًا ومكانة ونسبًا؟ ويعمد إلى الزنا بأمه وأخته وبناته؟ فلا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم!

الرواية التي نسبت للإمام أحمد بأنه يجوِّز لعن يزيد، لا تصح فهي منقطعة.

لا يجوز لعن الكافر المعيّن، فمن باب أولى أن لا يلعن الفاسق المعيّن.

كتبه

سعود الزمانان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت