الصفحة 13 من 27

ثم إن المدينة كانت تضم الكثير من الصحابة والتابعين، وبعضهم لم يشترك في المعركة من أمثال: ابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وعلي بن الحسين، وسعيد بن المسيِّب، وهؤلاء لن يقفوا مكتوفي الأيدي وهم يشاهدون النساء المؤمنات يفجر بهنّ، حتى التبس أولاد السفاح بأولاد النكاح كما زعموا!.

كما أننا لا نجد في كتب التراجم أو التاريخ ذكرًا لأي شخص قيل إنه من سلالة أولاد الحرة (الألف) كما زعموا.

سجّل لنا التاريخ صفحات مشرقة ما اتسم به الجندي المسلم والجيوش الإسلامية، من أخلاق عالية وسلوك إسلامي عظيم، حتى أدت في بعض الأحيان إلى ترحيب السكان بهم، كفاتحين يحملون الأمن والسلام والعدل للناس.

لم ينقل إلينا أن المسلمين يفتحون المدن الكافرة، ويقومون باستباحتها وانتهاك أعراض نسائها! فكيف يتصور أن يأتي هذا المجاهد لينتهك أعراض المؤمنات، بل أخوات وحفيدات الصحابة - رضوان الله عليهم - سبحانك هذا بهتان عظيم.

ومن العجيب أن هناك من نسب إلى يزيد بن معاوية أنه لما بلغته هزيمة أهل المدينة بعد معركة الحرة، تمثل بهذا البيت (1) :

ألا ليت أشياخي ببدر شهدوا ... ... جزع الخزرج من وقع الأسل (2)

(1) أنساب الأشراف - الببلاذري وذكرها بدون إسناد 4/ 333.

(2) الأسل: القنا و الرماح - لسان الميزان - مادة أسل 11/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت