الصفحة 8 من 53

مالك الملك تؤتي الملك من تشاء يعني: محمدًا وأصحابه، {وتنزع الملك ممن تشاء} يعني: فارس والروم.

وقوله تعالى: {أعنده علم الغيب فهو يرى} ، أي: فهو يعاين أمر الآخرة، فيعلم حاله فيها من خيرٍ أو شرِّ؟!

{أم لم ينبأ بما في صحف موسى. وإبراهيم الذي وفى} ، وقد صح في حديث أبي ذر -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أنزل الله -عز وجل- على إبراهيم -عليه السلام- عشر صحائف، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف ) ).

ثم بين ما أنزل في تلك الصحائف فقال: {ألا تزر وازرةٌ وزر أخرى. وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} ، أي: ليس كما توهم الكافر أنه يحمل وزر غيره، بل يمنعه من الانتفاع بسعي سواه لغيره.

وللمفسرين في مدح إبراهيم -عليه السلام- بالوفاء عشرة أقوالٍ:

الأول: ما رواه أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( وفى عمل يومه بأربع ركعاتٍ من أول النهار ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت