الصفحة 36 من 107

وقال الطَّيَالِسيُّ (1) عن شُعْبة (2) عن يونس: كان ممَّن يكذبُ في الحديث. انتهى ملتقطًا (3) .

وأجابَ عنه العينيّ

بأنَّ عمروَ بنَ عبيدٍ كان جالسَ الحَسَن، وحفظَ عنه، واشتهرَ بصحبتِه، فالكذبُ عنهُ بعيد، ومحمَّد الخُزِاعِيّ: هو ابنُ راشد، وقد وثَّقَهُ أحمد، وابنُ مَعين.

وقال عبدُ الرَّزاق (4) : ما رأيتُ أحدًا أورعُ منه في هذا الحديث (5) .

-ومنها -

إنَّ الحَسَنَ بن دينار، وابنَ عمارة: في مسندِ أبي المليح عن أبيه: ضعيفان وكلاهما أخطأ في الإسناد، وإنَّما رواهُ الحَسَنُ البَصْرِيُّ عن حفصٍ ابن سليمان، عن أبي العالية مرسلًا.

فأمَّا قولُ الحَسَن بن عمارة، عن خالد، عن أبي المليح، عن أبيه، فَوَهْمٌ قبيح، وإنَّما رواهُ خالد الحَذَّاء، عن حفصةَ بنتُ سيرين، عن أبي العالية مرسلًا.

رواهُ عنهُ كذلكَ الثَّوريّ، ووَهْب، وحمَّادُ بن سَلَمة، وغيرُهم.

(1) هو سليمان بن داود بن الجارود الطَّيَالسيّ البصريّ، أبو داود، قال الفلاس: ما رأيت أحفظ منه، من مصنفاته: (( المسند ) ) (133 - 204 هـ) . انظر: (( مرآة الجنان ) ) (2:29) . (( روض المناظر ) ) (ص 148) .

(2) هو شُعْبَةُ بن الحَجَّاج بن الوَرْد العَتَكِي الواسطيّ البصري، أبو بسطام، قال الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق، وقال الثوري: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتَّشَ بالعراق عن الرجال، وذَبَّ عن السنة، وكان عابدًا، (ت 160 هـ) . انظر: (( التقريب ) ) (ص 208) . (( مرآة الجنان ) ) (1: 340 - 341) .

(3) من (( تهذيب التهذيب ) ) (8: 62) .

(4) هو عبد الرزاق بن همّام بن نافع الحِمْيَري الصَّنْعَاني، أبو بكر، والصَّنْعَانِيُّ نسبةً إلى مدينة صَنْعاء، قال ابن السَّمْعَاني: قيل ما رحل الناس إلى أحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما رحلوا إليه، له: (( المصنف ) (126 - 211 هـ) . انظر: (( وفيات الأعيان ) ) (3: 216) (( الأعلام ) ) (4: 126) .

(5) انتهى من (( البناية ) )للعيني (1: 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت