الاقتصاد في اللغة: مأخوذ من القصد وهو استقامة الطريق والعدل، والقصد في الشيء خلاف الإفراط؛ وهو ما بين الإسراف والتقتير (1) .
أما في الاصطلاح: فهو"الأحكام والقواعد الشرعية التي تنظم كسب المال وإنفاقه وأوجه تنميته"
-وأحكام الاقتصاد الإسلامي تمتاز بأنها ثابتة ومتغيرة.
فهي إذًا على نوعين:
الأول: الأحكام الثابتة:
وهي ما كانت ثابتة بأدلة قطعية أو راجعة إلى أصل قطعي في الكتاب أو السنة أو الإجماع كحرمة الربا، وحل البيع، كما في قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} [البقرة:275] ، وكون الرجل له مثل حظ الأنثيين من الميراث كما في قوله تعالى {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ} [النساء:11] ، وحرمة دم ومال المسلم للحديث: (( إن الله قد حرم دماءكم وأموالكم ) ) (2) . إلى غيرها من وجوب الواجبات، وتحريم المحرمات، وأحكام الحدود والمقدرات.
وتمتاز هذه الأحكام بأنها: لا تتغير ولا تتبدل مهما تغيرت الأزمنة والأمكنة، كما أنها تتصف بصفة العموم والمرونة؛ لتطبق على جميع الناس من غير عسر ولا مشقة، فهي حاكمة لتصرفات الناس لامحكومة بهم.
الثاني: الأحكام المتغيرة:
(1) انظر لسان العرب 3/ 354، القاموس المحيط صـ 396.
(2) رواه البخاري (6287) .