الآخرة».
17 -يعلم أن ثمرة الخلق الحسن، الألفة وانقطاع الوحشة، ومتى طاب الثمر طابت الثمرة .. قال أبو علي الرباطي: «صحبت عبد الله الرازي وكان يدخل البادية، فقال: عليَّ أن تكون أنت الأمير أو أنا؟ فقلت: بل أنت، فقال: وعليك بالطاعة، فقلت: نعم، فأخذ مخلاه، ووضع فيها الزاد، وحمله على ظهره .. فإذا قلت له: أعطني، قال: ألست قلت أنت الأمير؟ فعليك بالطاعة، فأخذنا المطر ليلة فوقف على رأسي إلى الصباح وعليه كساء وأنا جالس يمنع عني المطر، فكنت أقول مع نفسي: ليتني مت ولم أقل أنت الأمير» .
18 -السفر يسفر عن أخلاق الرجال، ويظهر معادن الناس، ها هو يتعبد الله -عز وجل- بإعانة إخوانه وبذل النفس لهم .. لا يغفل عن فضل حمل متاع صاحبه في السفر. قال - صلى الله عليه وسلم: «ويعين الرجل على دابته، فيحمل عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة» [رواه البخاري] .
19 -البعض يهتم ويغتم لأمر من أمور الدنيا .. يهتم لفقد مفتاح سيارة، أو محفظة نقود، أو لفقدان زيادة دخل أو نقص مورد! أما هو فقد صرف هذا الهم والغم في الطاعة والتقرب إلى الله -عز وجل- إن فاتته تكبيرة الإحرام قطع قلبه الهم، وإن نسي أن يردد مع المؤذن أشغلته نفسه لم أضعت هذا الخير العظيم؟ وإن غربت