فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 68

يعمل في المؤسسة الخيرية، أو أن ظاهره الاستقامة ليفسح له ويقدم على غيره.

قال الحسن: «كنت مع ابن المبارك يومًا، فأتينا على سقاية والناس يشربون منها، فدنا منها ليشرب ولم يعرفه الناس فزحموه ودفعوه، فلما خرج قال لي: ما العيش إلا هكذا، يعني حيث لم نعرف ولم نوقر» !

واليوم البعض يشتري بدينه! أنا أعمل في المكان الدعوي؛ حتى يخفض له أو يزاوله أو !

قال بشر بن الحارث: «لا أعلم رجلًا أحب أن يعرف إلا ذهب دينه وافتضح» .

وقال: «لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس» .

153 -يمطر الخير مطرًا على الإخوة ويعلم أنه «لو كان كلما اختلف مسلمان في شيء تهاجرا لم يبق بين المسلمين عصمة ولا أخوة» لذا لا يقر له قرار، وهو يعلم أن هناك شحناء بين اثنين .. فهو يسير إلى الأول يذكره بفضل المسامحة وسلامة الصدر، ويأتي الثاني ويذكر له أن الأول يثني عليه ولا يجد في قلبه عليه شيئًا، حتى يصلح بينهما: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114] وقال - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟» قالوا: بلى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت