الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها» إنها منه وجود لا يعدله إلا القبول من الرحمن والرضا، وكلما هم بمعصية تذكر قول الحسن: يا بن آدم ترك الخطية أيسر من طلب التوبة.
77 -لا يستشرف لمدح أو ثناء، بل همه منصب في قبول العمل من الله -عز وجل- قال محمد بن زهير: «أتيت أبا عبد الله (أحمد بن حنبل) في شيء أسأله عنه، فأتاه رجل فسأله عن شيء، أو كلمه في شيء، فقال له: جزاك الله عن الإسلام خيرًا، فغضب أبو عبد الله وقال له: من أنا حتى يجزيني عن الإسلام خيرًا، بل جزى الله الإسلام عني خيرًا» .
78 -كلما فتح الله -عز وجل- له بابًا من أبواب الخير سارع إليه، لا يتردد ولا يتأخر؛ لأنه يعلم أن هذا الباب لو أغلق قد لا يفتح أبدًا، قال ابن القيم -رحمه الله-: « ... فإن العزائم والهمم سريعة الانقضاض كلما تثبتت، والله -سبحانه- يعاقب من فتح له بابًا من الخير فلم ينتهزه بأن يحول بين قلبه وإرادته فلا يمكنه بعد من إرادته عقوبة له، فمن لم يستجب لله ورسوله إذا دعاه حال بينه وبين قلبه وإرادته، فلا يمكن الاستجابة بعد ذلك، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال: 24] .
79 -بعض مجالس اليوم تطول أو تقصر، وحديث الغيبة والنميمة والاستهزاء بحر لا ساحل له، تقع الهنات وتظهر الأحقاد