وكان - صلى الله عليه وسلم - أشدّ الناس حياءً، وكان أشدّ حياءً من العذراء في خدرها، وكان لا يثبت بصره في وجه أحد، يُغضي عمّا يكره، ويتغافل عمّا لا يَشتهي.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهديّة، ويثيب عليها بأكثر منها، ويأكل الهديّة، ولا يأكل الصدقة.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يعصب الحجر على بطنه من الجوع، وربما عصب الحجرين، وإذا لم يجد ما يأكل أتمّ يومه صائمًا.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يأكل ما حضر، ولا يأكل متّكئًا ولا على خوان، وكان إذا تغدّى لم يتعشّ، وإذا تعشّى لم يتغدّ، ولم يشبع من خبز الشعير ثلاثة أيام