فهل رأيت عظيمًا من عظماء الدنيا كلّها استطاع أن يجمع القلوب النافرة، والنفوس الجامحة، بقوّة الحبّ، وسلطان الحقائق الإنسانيّة الخالدة التي أحكمت بالدين، ثمّ فصّلت على ثوب الفطرة فكانت صبغة الله، ومن أحسن من الله صبغة.؟!
فما استطاع أحد أن يجمع القلوب المتنافرة، ويؤلّف بين النفوس المتباينة كما استطاع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإذن الله تعالى وتوفيقه، ومنّته وعنايته: .. هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ