الفاقة من أصحابه، ويحسن إليهم ويواسيهم، ولا يختصّ دونهم بشيء.
وكان - صلى الله عليه وسلم - يحبّ العفو، ويسعى في الإصلاح بين الناس، ويحرص على جمع القلوب على الحقّ والهدى.
وإنّ المجتمعات القبليّة هي أشدّ المجتمعات حفاظًا على التقاليد والعادات، وأعتاها في الخصومة والبغضاء، وأعصى على التطويع، وأبعد عن التأليف والتجميع، ومع ذلك كلّه .. وغيره وغيره .. فقد ذابت بدعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عصبيّة الجاهليّة وطغيانها، وامّحى عنفوانها ونعراتها في مدّة لا تزيد عن عقدين من الزمن، ما هما إلاّ كلمحتين من نظر التاريخ ووعيه وتطوّره وتقلّب أحداثه.