وأخرجَ أيضًا: عن المفضلِ بن يونسَ (1) ، قال: بلغنا أنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العزيزِ قال لمسلمة بن عبد الملك (2) : يا مسلمةُ مَن دَفَنَ أباك، قال مولاي فلان، قال: فَمَن دَفَنَ الوليد (3) ، قال: فلان، قال عُمَر: فأنا أحدِّثُكَ بما حدَّثني به، إنَّه لَمّا دَفَنَ أباكَ والوليد، فوضَعَهم في قبورِهم، وذهبَ ليحلَّ العقدَ عنهم وَجَدَ وجوهم تَحَوَّلَتْ إلى أقفيتِهم.
فرعٌ:
مسلمٌ له زوجةٌ ذميَّةٌ ماتت وهي حاملٌ منه، تُدْفَنُ في مقابرِ اليهودِ، ويحوَّلُ وجهُها عن القبلة، فيكونُ وَجْهُ الولدِ إليها، فإن الولدَ في البطنِ يكونُ وَجْهُهُ إلى ظهرِ أمِّه. كذا في (( الأشباهِ والنَّظائِرِ ) ) (4) في (الفن السَّابع ) ) .
وفي (( الحاوي القدسي ) ) (5) : كتابيَّةٌ ماتتْ، وفي بطنِها وَلَدٌ مسلمٌ لا يُصَلَّى عليها، وتُدْفَنُ في مقابرِ المسلمين.
(1) لعلَّه: المفضل بن يونس الجُعْفِي الكوفي، أبو يونس، قال ابن حجر: ثقة، (ت 178 هـ) . انظر: (( التقريب ) ) (ص 476) .
(2) هو مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي، ويلقب بالجرادة الصفراء، قال الذهبي: كان موصوفًا بالشجاعة والإقدام والرأي والدهاء، سار في مئة وعشرين ألفًا، وغزا القسطنطينية، (ت 121 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (1: 154) . (( التقريب ) ) (ص 464) .
(3) هو الوليد بن عبد الملك، خليفة المسلمين، قال الذهبي: كان مع ظلمه كثير التلاوة للقرآن، قيل إنه كان يختم في ثلاث، ويقرأ في رمضان سبع عشرة ختمة، وقد افتتحت في أيَّامه الهند والترك والأندلس، وكان كثير الصدقات، (ت 96 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (1: 114) .
(4) الأشباه والنظائر )) (ص 424) .
(5) الحاوي القدسي )) لأحمد بن محمد بن نوح القابسيّ الغَزْنَوِيّ الحَنَفِيّ، جمال الدين، وسمي (( الحاوي القدسي ) )لأنه صنفه في القدس، (ت 593 هـ) . انظر: (( الكشف ) ) (627) . (( معجم المؤلفين ) ) (1: 301) ، و (( فهرس مخطوطات الظاهرية ) ) (1: 281) .