وفي (( فتاوى ـ فقيه النَّفس ـ قاضي خان(1 ) )) من أصحابنا: يُدْخَلُ الميِّتُ القبرَ من قِبَلِ القبلة، ويوضعُ فيه على جنبِهِ الأيمن، مستقبلَ القبلة. انتهى (2) .
في (( البرهان شرح مواهب الرَّحمن ) ) (3) : يَوجَّهُ إلى القبلةِ على جنبِهِ الأيمن (4) ؛ لِمَا رَوَى أبو داود، والنَّسائيُّ أنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله؛ ما الكبائر، قال: (تِسْع) ، فذكر منها: (اِسْتِحْلالُ البَيْتِ الحَرَامِ قِبْلَتَكُمْ أَحْيَاءً وَأَمَواتًَا) (5) .
(1) هو حسن بن منصور بن محمود بن عبد العزيز الأُوزْجَنْدِيّ الفَرْغَانِيّ الحَنَفِيّ، أبو القاسم، فخر الدين، المشهور بقاضي خان، وأُوزْجَنْد مدينة بنواحي أصبهان بقرب فَرْغانة، من مؤلفاته: (( الفتاوى الخانية ) )، و (( شرح الجامع الصغير ) )، و (( شرح الزيادات ) )، قال الإمام اللكنوي عنه: (( فتاواه ) )معتمدة عند أجلَّة الفقهاء، حتَّى قال قاسم بن قُطْلُوبُغا في (( تصحيح القُدوريّ ) ): ما يصحّحه قاضي خان مقدَّمٌ على تصحيح غيره، لأنه فقيه النّفس، (ت 592 هـ) . انظر: (( الجواهر ) ) (2: 94) . (( تاج التراجم ) ) (ص 151 - 152) . (( الفوائد ) ) (ص 111) .
(2) من (( فتاوى قاضي ) ) (1: 194) .
(3) البرهان شرح مواهب الرحمن )) لإبراهيم بن موسى بن أبي بكر بن علي الطَّرَابُلْسِيّ، برهان الدين، نزيل القاهرة، من مؤلفاته: (( مواهب الرحمن في مذهب أبي حنيفة النُّعمان ) )، قال: وقد صنَّفتُ هذا الكتاب على نحو القاعدةِ التي اخترعها صاحب (( مجمع البحرين ) ). وشرحه بـ (( البرهان ) )، وله: (( الإسعاف في أحكام الأوقاف ) )، (853 - 922 هـ) . انظر: (( النور السافر ) ) (ص 104) (( الكشف ) ) (2: 1895) .
(4) انتهى من (( مواهب الرحمن ) ) (ق/146 ب) .
(5) في (( سنن أبي داود ) ) (3: 115) .