فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 239

فقلت له يا أبا على أجعل ما شئت؛ قال:- فأنت الإله، قال: قلت: نعم؛ قال: فكنت إذا مررت به قال: يا عبد الإله فأجبه فأتحدث معه حتى إذا كان يوم بدر مررت به وهو واقف مع ابنه علىَِ وهو أخذ بيده؛ قال:- ومعي أذراع لي قد أستلبتها فأنا أحملها فلما رأنى قال:- يا عبد عمرو فلم أجبه، فقال:- يا عبد الإله فقلت نعم، قال هل لك فى؛ فأنا خير لك من هذه الأدراع التي معك؛ قال قلت نعم هاالله؛ قال: فطرحت الأدراع من يدي وأخذت بيده وبيد ابنه وهو يقول ما رأيت كاليوم قط أمالكم حاجة في اللبن ثم خرجت أمشى بهما. قال ابن إسحاق:- حدثني عبد الواحد بن أبى عوف عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال لي أميه بن خلف وأنا بينه وبين أخذًا بأيديهما:- يا عبد الإله من الرجل منكم المعلم بريشة نعامه في صدره؟ قال:- قلت: حمزة قال:- ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل؛ قال عبد الرحمن:- فوا لله إني لأقودهما إذ رآه بلال معي، وكان هو الذي يعذب بلال بمكة على الإسلام فلما رآه قال بلال: رأس الكفر أميه بن خلف لانجوت إن نجا، قال: قلت أي بلال أسيريّ؛ قال لا نجوت أن نجا، فأحاطوا بنا حتى جعلونا في مثل السمكة (1) فأنا أذب عنه، قال:- فأخلف رجل السف فضرب رجل ابنه فوقع فصاح أمية صيحة ما سمعت بمثلها قط، قال:- قلت إنج بنفسك ولا نجاء فوا لله ما أغنى عنك شيئا، قال:- فهبروهما بأسيافهما حتى فرغوا منهما. قال:- فكان عبد الرحمن يقول:- يرحم الله بلالا ذهبت أدراعى وفجعنى بأسيرى (2)

مقتل أبا جهل لعنه الله:

قال أبى إسحاق: فلما فرغ رسول الله صلى الله وسلم من عدوه أمر بأبي جهل أن يلتمس في القتلى. ففي الصحيحين عن صالح بن إبراهيم بن الرحمن بن عوف عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال: أنى لواقف يوم بدر في الصف فنظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة سنانهما أظلع منهما فغمزنى أحدهما فقال: يا عم أتعرف أبا جهل فقلت: نعم وما حاجتك أليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت