فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 175

من الخوف والرجاء والرغبة والرهبة عند سماع الوعد والوعيد.

الثالث: أنهم يتوكلون على الله ويعتمدون عليه وحده في قضاء الحوائج وجلب المنافع، ودفع المضار.

الرابع: أنهم يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة بها كاملة بشروطها وأركانها وواجباتها ومستحباتها ويؤدونها في أوقاتها مع الجماعة في المساجد وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان» وقال الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ} [1] ... رواه الترمذي وقال حديث حسن.

الخامس: أنهم ينفقون مما رزقهم الله النفقات الواجبة والمستحبة. فبالقيام بهذه الأعمال الجليلة صاروا مؤمنين حق الإيمان واستحقوا من ربهم الدرجات العالية والمغفرة لذنوبهم والرزق الكريم الأبدي والنعيم المقيم في جنات عدن مما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وقال تعالى في وصف المؤمنين الصادقين في آية أخرى {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [2] فوصفهم بلزوم التوبة في جميع الأوقات من جميع الذنوب والاستمرار في عبادة الله وطاعته وحمده في السراء والضراء والعسر واليسر والثناء عليه وبالصيام له أو السفر في طاعته كالحج والجهاد والهجرة وطلب العلم النافع ووصفهم بكثرة الصلاة وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحفظ حدود الله وشرائعه وأحكامه وأوامره ونواهيه علمًا وعملا وبذلك استحقوا البشارة بالفوز العظيم والثواب الجسيم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. ثم إن من واجبات الإيمان متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتحكيم شريعته والانقياد لحكمه والتسليم لأمره وقد نفى الله#

ورسوله الإيمان عن من لم يكن كذلك قال تعالى فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى

(1) سورة التوبة آية 18.

(2) سورة التوبة آية 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت