فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 175

فنذكر مخازي هذه الأسماء ووقوعها عليه في كلام الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ليعلم أصحاب الغناء بما به ظفروا وأي تجارة رابحة خسروا. ثم شرح هذه الأسماء وذكر الأدلة عليها.

ثم قال: (فصل في تحريم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصريح لآلات اللهو والمعازف وسياق الأحاديث في ذلك) عن عبد الرحمن بن غنم قال حدثنا أبو عامر وأبو مالك الأشعري أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر [1] والحرير والخمر والمعازف» . هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه محتجًا به وعلقه تعليقًا مجزومًا به فقال في باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه فذكر الحديث ووجه الدلالة منه أن المعازف هي آلات اللهو كلها لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك ولو كانت حلالا لما ذمهم على استحلالها ولما قرن استحلالها باستحلال الخمر والخز فإن كان بالحاء والراء المهملتين فهو استحلال الفروج الحرام وإن كان بالخاء والزاي المعجمتين فهو نوع من الحرير ثم ذكر بقية الأحاديث في تحريم الغناء والمعازف

وآلات اللهو.

وقال القحطاني في نونيته:

لا خير في صور المعازف كلها ... والرقص والإيقاع في القضبان

إن التقي لربه متنزه ... عن صوت ألحان وسمع أغاني

وقال ابن القيم في النونية لما ذكر سماع المؤمنين لغناء الحور في الجنة:

أو ما سمعت بأن سماعهم فيها ... غناء الحور بالأصوات والألحان

نزه سماعك، إن أردت سماع ... ذياك الغناء عن هذه الألحان#

لا تؤثر الأدنى على الأعلى فتحرم ... ذا وذا يا ذلة الحرمان

(1) الحر: الزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت