7 -وأذكركم أن شرب الدخان (التتن) محرم واستدل العلماء المحققون على تحريمه بعدة أدلة من القرآن والسنة منها: 1 - أنه ثبت أن الدخان مضر وربما أسكر في حال البطء عنه وشربه بكثرة بعد ذلك والرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل مخدر ومفتر [1] . 2 - ثبت طبيًا أنه ينشأ عنه أمراض فتاكة كالسل والسرطان وفساد كريات الدم ويسبب موت الفجأة والإسلام حرم الإضرار بالنفس ظلمًا وفي الحديث «من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة» [2] . 3 - أن النفقة فيه تبذير وقد سمى الله المبذرين بإخوان الشياطين. 4 - أنه خبيث لتفتيره وضرره وإضاعته المال وقبح رائحته وقد حرم الله الخبائث بنص القرآن.
8 -وأذكركم يا إخواني أن تتعاونوا على البر والتقوى وتأتمروا بالمعروف وتتناهوا عن المنكر فإن ذلك فرض على كل مسلم وفي الحديث إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده [3] وكونوا يا إخواني دعاة إلى دين الإسلام بينوا للناس محاسنه وأنه الدين الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه قال تعالى {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [4] الآية وقال تعالى {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [5] وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - «لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من حمر النعم» [6] وقال «بلغوا عني ولو آية» [7] وختامًا تمسك يا أخي بدينك وتب إلى ربك وكن قدوة صالحة فإنك في هذه الحياة في دار ابتلاء وامتحان وسوف تقدم على ربك ويحاسبك#
على ما قدمت من عمل فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ
(1) رواه أحمد وأبو داود.
(2) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
(3) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.
(4) سورة النحل آية 125.
(5) سورة فصلت آية 32.
(6) متفق عليه.
(7) رواه البخاري.