ب- ترك الصلاة:ـ
(من ترك الصلاة عمدًا: فإن كان جاحدًا فهو كافر بإجماع العلماء، وإن تركها كسلًا فهو كافر على الصحيح من قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» أخرجه الإمام أحمد، وأصحاب السنن بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب، وقوله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» خرجه الإمام مسلم في صحيحه والأدلة في ذلك كثيرة.
قال ابن العربي: ولهذا قال علماؤنا: وهى مسألة عظمي، إن تارك الصلاة يقتل، لانها أشبهت الايمان الذى لا يسقط بحال 0 [[1] ]
ذهبت جماعة من الصحابة والتابعين إلى أن من ترك صلاة واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها لغير عذر، وأبى من أدائها وقضائها وقال لا أصلي فإنه كافر، ودمه وماله حلالان، ولا يرثه ورثته من المسلمين، ويستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وحكم ماله كحكم مال المرتد، وهو قول إسحاق.
قال إسحاق: وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى زماننا هذا. [[2] ]
ونقل عن الشافعي رضي الله تعالى عنه أنه استدل بالآية [فإن تابوا واقاموا الصلاة وآتوا الزكاة] التوبة - على قتل تارك الصلاة وقتال مانع الزكاة، وذلك لأنه تعالى أباح دماء الكفار بجميع الطرق والأحوال ثم حرمها عند التوبة عن الكفر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فما لم يوجد هذا المجموع تبقى اباحة الدم على الأصل [3]
ج- قتل النفس عمدًا: [4] -
(1) تفسير القرطبى ج 3 ص 225
(2) تفسير القرطبى ج 8 ص 75
(3) تفسير الألوسى ج 7 ص 58
(4) - قتل النفس عمدا من الكبائر و يسقط عصمة الدم ولا يخرج من الملة لأنه معصية غير مكفرة ولا يكفر فاعله إلا بالاستحلال،لأن أهل السنة والجماعة لا يكفرون بالمعصيةالتي هي دون الشرك. خلافا للخوارج. ونفس الكلام يقال في حالة الزنا للمحصن وما شابهه من الكبائر.التي تسقط العصمة ولا تخرج من الملة.أما الردة فهي تسقط العصمة وتخرج من الملة.