فلا يصل إلى شيء ممّا لهث وراءه، وأفنى حياته في طلبه.
وقد يتراءى له المثل الأعلى الذي يحقّق له السعادة، في الإشباع العقليّ، والثقافة الفكريّة الواسعة، والقوّة الكلاميّة المتفوّقة، وغلبة الأقران في كلّ ميدان، فيمضي في هذه الطريق الشاقّة إلى غايتها، ويتخبّط في متاهات لا يخرج منها إلاّ بالأوهام، ولا يجني من سعيه إلاّ الشكّ والقلق والركام، ولا يصل من رحلة شقائه إلاّ إلى ظلمات وقتام.
وقد يتراءى له المثل الأعلى الذي يحقّق له السعادة، في الإشباع النفسيّ العاطفيّ، والجنوح الخياليّ المبدع، فيبدع في الآداب والفنون ويمضي في هذا الشوط إلى غايته، فلا تسدّ جوعته ولا