الصفحة 91 من 124

وكان وراء هذا كل خير قال الله - عز وجل: {لا تحسبوه شر لكم بل هو خير لكم} وسنعلم مقدار هذا الخير عندما نتمم هذه الدروس إن شاء الله.

قالت:"سبحان الله أوقد تحدث الناس بذلك، فبكيت هذه الليلة لا يرفأ لي دمع ولا أكتحل بنوم فأصبحت أبكي واستلبس الوحي"أي (بطأ) جبريل - عليه السلام - بالنزول إلي النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -، مع أنه - عليه الصلاة والسلام - أحوج ما يكون إلي الوحي في هذه الساعة، لكن الله - تبارك وتعالي - أراد أن يبتلي المؤمنين وأن ينظر إلي الذين يسارعون في تصديق هذه المقالة، وإلي الذين يقولون سبحانك هذا بهتان عظيم. حكمة بليغة من رب الأرباب , فلما استلبس الوحي طفق النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - يستشير علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد في فراق أهله يقول لهم: أأطلقها أم أمسكها؟ هذا كان السؤال.

لما خص رسول الله علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد بالسؤال؟ بالذات لما لهما من المكانة عنده، ولأنه - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - رباهما وهما صغار، ومعروف أسامة بن زيد الحب بن الحب أبوه زيد بن حارثة الذي تبناه النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - قبل نزول النهى عن التبني كان يحبه وهو حب النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -، فلما ولد أسامة فصار أسامة الحب بن الحب ولما سرقت المرأة المخزومية وأصرَّ النبي -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت