أظن كلمة صعلوك هذه من الغيبة!، لو سمع رجل رجل آخر يقول عنه صعلوك سيتألم، والغيبة: ذكرك أخاك بما يكره. فالنبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - قال:"أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو الجهل فلا يضع عصاه عن أهله"أي يضرب علي الفور،"ولكن انكحي أسامة بن زيد، قالت: فكرهت ذلك"لأن أسامة صغير"فقال لها: انكحي أسامة. قالت: فنكحته فاغتبط به"وسرت به وبعشرته. فأنت تري النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - لما قال:"أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو الجهل فلا يضع عصاه عن أهله"، لم يكن يقصد أن يذم هؤلاء، إنما كان يقصد أن ينصح لفاطمة بنت قيس.
إذًا الحد الفاصل بين الغيبة وبين غيرها: أنك إن ذكرت العيب في الشخص في غير أي هدف ولا مصلحة رابحة فهذا من الغيبة، أما إن كنت تقصد حذر من فسقه أو عدوانه أو ظلمه أو عيب فيه يجر كثير من المتاعب علي الآخرين فهذا لا يدخل في باب الغيبة.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم. ربنا أغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا، وانصرنا علي القوم الكافرين. اللهم أجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر. اللهم قنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم لا